الأحد، 26 يوليو 2020

الإخوان بين الديماغوجية والبروباغندا


من المؤكد أن ما تمر به الشعوب العربية منذ عام 2011 واندلاع ثورات الربيع العربي، وتوالي الأحداث بشكل سريع ترتب عليها انهيار العديد من تلك الدول وسقوطها فى بحر الدماء والإرهاب الفكري والمسلح، ومنها من تمكنت من عبروها بنجاح وقاومت الصراعات الراغبة في اسقاطها لتحقيق مشروع شرق أوسطى جديد أو مشروع عثمانلي بهدف السيطرة على مقدراتها واستنزافه خيراتها، حيث اعتمدت تلك القوى على العديد من الأساليب التى تساعدها في تحقيق أهدافها عبر وسائل الإعلام المختلفة التى تنطلق من محطات تم تسخيرها من أجل تفتيت الإرادة الشعبية ونشر الأكاذيب والأفكار المعادية للأنظمة العربية الحاكمة، ومن أهمها المعارضة الطامعة في الحكم تلك المعارضة التى اعتمدت في أسلوبها على الديماغوجية والبروباغندا.
حيث يعتمد الإخوان كمعارضة ديماغوجية على سياسة إقناع الشعوب عبر خطاب سياسي مُنمق الكلمات يُدغدغ أفكار ومشاعر المستمعين الدينية والوطنية منطلقًا من أفكار ومخاوف تلك الشعوب المسبقة ودفعهم للانتماء إلى أحزاب وجماعات متطرفة كما هو الحال في جماعة الإخوان المسلمين منذ النشأة وإلى يومنا هذا، بل ويسعى إلى التحكم في انفعالات من أمامهم وتوجيههم نحو ما يريد تحقيقه، بهدف القيادة والنفوذ، وهذا ما حدث عقب أحداث موقعة الجمل، وجلوس المعزول مرسي والكتاتني مع المغفور له- بإذن الله- اللواء عمر سليمان في أول لقاء؛ لتهدئة الأمر في أعقاب ثورة يناير المجيدة، وخيانتهم للثورة والثوار.
لكن التساؤل الأهم لماذا لا يلجأ الإخوان إلى البروباغندا التى تعتمد على الحوار العقلي للترويج إلى أفكارهم بشكل دائم مثل أغلب الساسة في العصر الحالى؟هل لضعف حجتهم العقلية؟ هل لعدم قدرتهم على إقناع الأخر بوجهة نظرهم وأحقيتهم في الحكم؟ أم يسعون لكسب التأييد من خلال التجارة بالدين، واللعب بعواطف ومشاعر المصريين كشعب متدين بالفطرة.
وأخيرًا: فإن الدور المنوط به المؤسسات التربوية والتعليمية هو العمل على إعداد وتأهيل الطلاب من خلال التوعية والتثقيف السياسي عبر برامج تدريبية ومقررات تعليمية؛ تسعى لتحقيق مفهوم التربية السياسية، والعمل على ضبط الانفعالات والمشاعر الدينية والوطنية؛ بهدف خدمة المجتمع دون الانحياز والتطرف لأفكار تسعى لبسط نفوذها وأفكاره المتطرفة التى لا تمت لقيم الإسلام ووسطيته، كما ينسحب نفس الدور على مؤسسات المجتمع المختلفة، الإعلامية والدينية.

رابط المقال بجريدة: بوابة الأخبار 

هناك 7 تعليقات:

  1. احسنت يا دكتور .. عقليه محترمه ولسان حر ⁦♥️⁩⁦♥️⁩

    ردحذف
  2. فعلا اصبت الرأي واحسنت النشر

    ردحذف
  3. فعلا اصبت الرأي واحسنت النشر

    ردحذف
  4. احسنت النشر يا دكتور عقل راجح وفكر منظم

    ردحذف