آراء ومقالات


الصحافة بين الجلالة أو الابتذال
بقلم د/ محمد فكري
من المؤكد أن صاحبة الجلالة في الآونة الأخيرة صارت تعانى من الابتذال والتشوية سواء بوجود صحف صفراء لا قيمة لها سوى الهجوم وتتبع عورات الأخرين والقدح فيها دون هدف محدد أو فكر تسعى لنشره دفع البعض إلى التساؤل هل صارت للشهرة والكسب المادي؟ هل تحولت صاحبة الجلالة التى تطرح الفكر وتناقشه؟ هل صارت أقلامًا بلا قيمة ؟ هل صارت داعمةً للمجتمعات الفاسدة؟ وغيرها من التساؤلات التى دفعت قراؤها للبحث عن صاحبة الجلالة في ثوبها الذى اكتست به منذ بدايتها على يد مثقفين وعلماء ورجال الدين أمثال: الطهطاوي وإبراهيم المويلحى، مرورا بالأفغاني، وعبدالله النديم، وجاويش، والغاياتى، وتوفيق الحكيم، ونجيب محفوظ، والعقاد، ومحمد زكى عبدالقادر، ومحمد مندور، واحمد أمين، ثروت أباظة، ومحمد حسين هيكل... وغيرهم من أعلام الصحافة المصرية، تلك الأسماء التى نقف أمامها تقديرًا على ما صنعوه من تقدم ورقى في الفكر والأدب والثقافة والسياسة المصرية. هذا الإرث الذى تُرك لنا كدروب من نور يسير على هديها العديد من مثقفي الجيل الحالى وعلماءه إلا أننا كقُراء نُعانى من تلك الأقلام المبتذلة التى تحمل فكر متدني وعقل خاوى من أدنى صنوف المعرفة والعلم وهم قلة إلا أنهم صاروا أقلامًا مؤثرة في واقعنًا، وخاصة في ظل انتشار الصحافة الرقمية، ومواقع التواصل الاجتماعي التى لا رقيب عليها سوى ضمير الكاتب ورؤية القارئ.

هل لنا من وقفةٍ تجاه تلك الصحف والأقلام المبتذلة؟ هل لنا من وقفة تجاه صحافة دفتر الشيكات؟ لتعود صاحبة الجلالة لعرشها من جديد.






الصحافة بين الجلالة أو الابتذال
بقلم د/ محمد فكري