تلك التنمية التى تستوجب أن يكون هناك مشاركة فاعلة داخل الحياة
البرلمانية والحزبية وفى المناصب القيادية، وهذا ما سعت إليه منذ مشاركتها في ثورة
1919، ودخولها البرلمان بعد ثورة23 يوليو، وإقرار مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة
في الحقوق السياسية والاجتماعية بدستور 1971، وعلى الرغم من ذلك لم يكن له مردود على أرض الواقع. فوضع المرأة قبل ثورة 25يناير2011 يُوحى بوجود تمكين سياسي واضح
وعدم التفرقة بينها وبين الرجل، والذى مكنها من الحصول على 64 مقعدًا ببرلمان 2010
تحت مسمى "كوته المرأة"، لكن في الحقيقة مازال التهميش.
وتعد ثورة 30 يونيو2013 البداية الحقيقية لتمكين المرأة سياسيًا،
فقد حظيت بالعديد من المناصب القيادية والوزارية جعلتها شريكًا رئيسيًا وفاعلًا في
الحياة النيابية والسياسية وصناعة القرار، حيث حظيت بثمان وزارات، وسبعة نواب
محافظين في التشكيل الحكومي الأخير، و25% من مقاعد البرلمان، وبالرغم من ذلك فما زالت
المرأة في حاجة للدعم والتمكين من قبل الدولة، وتغيير الصورة الذهنية التى ترى
الرجل أساس المجتمع وأن المرأة كيان تابع للرجل، ونظرة المرأة لذاتها، وعدم
ثقتها بالقيام بهذه الدور، بالإضافة إلى عدم إيمان بعض الساسة والمثقفين بحق
المرأة السياسي.
وأخيرًا:
إن مشاركة المرأة بشكل فاعل في الحياة السياسية وصناعة القرار يتطلب إعدادها واكسابها
العديد من المهارات القيادية اللازمة لممارسة عملها
بكفاءة عالية، وقدرة على التأثير الإيجابي في دائرة صناعة القرار، وبذلك يكون هناك
نظام سياسي يضمن مشاركتها من خلال تنظيمات سياسية رسمية، وتحقيق تنشئة سياسية
لدعم مفهوم المواطنة القائم على المساواة، تلك التنشئة التى تقوم بها العديد من
المؤسسات عامة، والمؤسسات التعليمية خاصة عن طريق نشر قيم الديمقراطية،والمواطنة، والوعي السياسي، والثقافة السياسية من خلال إستراتيجيات تشارك في وضعها النخبة
والمتخصصون والطلاب، وصولًا لتنمية سياسية للمرأة المصرية.
رابط المقال: بجريدة بوابة الأخبار
رابط المقال: بجريدة بوابة الأخبار
بالتوفيق
ردحذفتقديري لحضرتك د. محمد مقال متميز لإنصاف اصل الحياه; المرأه التي عانت عقودا من التهميش السياسي
ردحذفأكيد الأم والأخت والزوجة والابنه ، ودورها فى التنمية مهم جدًا وارى ان الاستحقاقات الأخيرة هيكون لها دور كبير فى المجلسين الشيوخ والنواب بأمر الله
حذف