الثلاثاء، 19 مايو 2020

معالم الفكر التربوي لدى إمام الدعاة الشيخ محمد الشعراوي


إعداد البحث: د. محمد فكري فتحي صادق
كتب فى: 15-2-1437ه - التحديث فى 16-9-1441ه
مقدمة:
يُقاس تقدم الأمم بمدى اهتمامها بالتربية؛ والعناية بأهم استثمار يحقق النجاح لها فى هذا التطور السريع بين الأمم، وهو الاستثمار الأمثل لرأس المال البشري، بوما أن التربية والتعليم قوة مؤثرة وفاعله، لكونها تسعى لتؤهل "الإنسان ليكون منتجًا ومفيدًا لنفسه ومجتمعه، والتعليم يُساهم في تنوير الأفراد وتثقيفهم، وإمدادهم بالقدرة على مواجهة مشكلات الحياة المختلفة، بالإضافة إلى قدرته على إحداث التغيير في المجتمعات ومسايرة تطورات العصر والتكيف معها، وفى نفس الوقت الحفاظ على قيم المجتمع وثوابته"([1]).
وقد فطُن بعض مؤرخي التربية من الغربيين في السنوات الأخيرة إلى أهمية ما كتبه الفلاسفة المسلمون أمثال الغزالي، وابن سينا، وابن خلدون، وغيرهم على الرغم أن ما يذكر في المؤلفات الغربية عن العلماء المسلمين يعتبر يسيرًا بالنسبة لضخامة ما كتبوا وبالنسبة لنضج نظرياتهم التربوية([2]).
ومن هنا فإنه من الواجب تناول أراء وأفكار هؤلاء المفكرين العرب بالبحث والدراسة والتحليل وضرورة تأصيل فكرهم التربوي الإسلامي وتقديمه في إطار إسلامي؛ لنضع أقدامنا على سلم الصعود الفكري تحقيقًا للإصلاح والتطوير المأمول في التعليم والبحث.
وبناءً على ذلك فإن العودة إلى التراث العربي وتناول مفكريه بالدراسة والبحث وهو ما يسعى إليه البحث الحالي من خلال تناول أحد المفكرين والمفسرين المعاصرين للقرآن الكريم، وهو إمام الدعاة الشيخ محمد متولى الشعراوي، بهدف دراسة آراءه الفكرية عامة، والفكر التربوي لديه على وجه التحديد.
ومن هنا فإن أسباب اختيار الشيخ الشعراوي ترجع إلى ([3]):
1. دعوته إلى أكثر من مؤتمر تربوي للتحدث فيه عن تربية الأجيال، مثل دعوته إلى الموسم الثقافي لوزارة التربية عام 74/1975م حيث ألقى محاضرة بعنوان الإسلام والفكر المعاصر.
2. دعوته إلى المؤتمر العالمي الخامس للتربية الاسلامية في مارس عام 1987م حيث ألقى محاضرة بعنوان " التربية في الإسلام لمن؟ وممن؟
3. الدور الكبير الذى يقوم به فضيلته في سبيل نشر الدعوة الاسلامية بأسلوب عصري وبسيط يتناسب مع جميع طبقات الشعب... وغيرها.
        وسوف تتناول هذه الورقة معالم الفكر التربوي لدى إمام الدعاة الشيخ محمد الشعراوي على النحو التالي:
المبحث الأول: الشيخ الشعراوي النشأة:
لقبه ومولده:
لقبة الإمام محمد متولى الشعراوي من مواليد (10 ابريل 1911) ولد في قرية " دقادوس" مركز ميت غمر" بمحافظة الدقهلية، وقد لقبه أهل قريته بالشيخ (أمين) وهو اسم الشهرة فى قريته.
نشأته وتنشئته:
نشأ إمام الدعاة محمد متولى الشعراوي في بيئة تتميز بالصلاح والتقوى، فقد كان أبوه رجلاً طيباً وكان جده رجلا له في طريق الله مجال.
وكان والده فلاحًا، وكان الإمام هادئ الطباع كثير التأمل طويل النظر إلى الأرجاء والنواحي المختلفة للطبيعة، كما أنه كان اجتماعيًا خفيف الحركة لطيف، ورقيق الحس، جميل الروح، وما أن تعلم في الكتاب مبادئ القراءة والكتابة، حتى اضطرته إلى الانتقال إلى المدن ليستكمل تعليمه سواء في الزقازيق أو طنطا أو القاهرة([4]).
ولم تكن أحلام الفتي القروي الصغير تتجاوز أحلام الفلاح المصري البسيط في أرض صغير يفلحها ويزرعها .. ولكنها تغيرت أمام إصرار والده على أن يصبح طالبًا للعلم حتي يكون عالماً تفخر به الأسرة ([5]).
وقد اجتاز الإمام سنوات دراسته الأزهرية بتفوق حتى حصل على الشهادة العالية من كلية اللغة العربية عام 1941م، ثم حصل على الشهادة العالمية مع إجادة الدرس عام 1943م، وعمل بذلك في مجال الدعوة الإسلامية، حيث عمل مدرسًا في معهد طنطا الديني، ثم معهد الاسكندرية، ثم معهد الزقازيق، ثم أعير إلى المملكة العربية السعودية عام 1950م، حيث عمل مدرسًا بكلية الشريعة بجامعة الملك عبدالعزيز بمكة المكرمة، ولم يكتف بنشر عمله على طلابه في الجامعة، بل اتخذ لهم مجلسًا بالحرم المكي؛ ليجيب عن أسئلة رواد الحرم في مختلف الفنون([6]).
وعند عودته إلى مصر عين وكيلاً بمعهد طنطا عام 1960م، ثم مديراً للدعوة بوزارة الأوقاف المصرية عام 1961، ثم عين مفتشًا للعلوم العربية بالأزهر الشريف في عام 1962م، ثم مديراً لمكتب شيخ الأزهر في عام 1964م، ثم عمل أستاذا زائرًا بجامعة الملك عبدالعزيز بمكة المكرمة في عام 1970م، ثم مديراً عاماً لشئون الأزهر في عام 1975م، ثم وزيرًا للأوقاف وشؤون الأزهر وذلك في الفترة من 1976م حتى عام 1978م، وفضلاً عن هذا فقد كان عضواً بمجمع البحوث الإسلامية، وعضواً بمجلس الشورى وذلك في عام1980م، ثم اختير عضوًا بمجمع اللغة العربية عام 1987م،وقد اختارته رابطة العالم الاسلامي بمكة المكرمة عضواً بالهيئة التأسيسية لها، وله مئات الأحاديث والمحاضرات والندوات التى حاضر فيها في مختلف أنحاء العالم، كما قام بتفسير القرآن الكريم بصوته مجانًا بالإذاعة المصرية في عام 1980م، وأيضًا فسر القرآن في شكل خواطر إيمانية صدرت عن دار أخبار اليوم ([7])
كما أن الإمام لا يختار أصدقاءه من جيله أو الجيل الذي دونه، فجميع أصدقائه ومعارفه وجلسائه كانوا أناسًا في مثل أعمار جده وأبيه وهكذا قضي ربيع حياته مرتبطًا بأناس ملتزمين، وقد يرجع إليهم الفضل فيما يتصف به الإمام الشعراوي من حكمه. وقد حرص والد الشعراوي على تحفظيه القرآن الكريم في كتاب القرية فحفظه في سن الحادية عشرة وجوده وهو في الرابعة عشرة من عمره([8])
وبناء على ما سبق نجد أن البيئة كرمت الشيخ الشعراوي وأسهمت في تربيته بجانب انتسابه للأزهر الشريف فكانت نشأته دينية أزهرية وهذا هو السبب فيما وصل إليه في مجال الدعوة الاسلامية وفى تمكنه من اللغة العربية، والى جانب ذلك نجد أن للشعراوي وجه الشاعر والناقد فهو يحب شوقي ومدرسته لأنه تربى على أدبها،([9]) كما انه يمتلك أشعاراً غايه في الروعة منها الأشعار الوطنية والدينية([10]).
وللشيخ الشعراوي عدد من المؤلفات الفريدة من نوعها وذات وزن علمي كبير، فهي تنم عن موهبه غزيرة في التأليف في بابها، حيث تناولت مختلف قضايا الفكر الاسلامي، فقها وتفسيراً، وقد قام عدد من محبيه بجمعها وإعدادها للنشر، ومن أهم هذه المؤلفات مايلي: الاسراء والمعراج - إسراء بسم الله الرحمن الرحيم - الاسلام والفكر المعاصر- التربية في مدرسة النبوة.- الفتاوي - الطريق إلى الله. - المرأة في القرآن – أسماء الله الحسني – الفضيلة والرزيلة – البيت المسلم – من فيض الرحمن في تربية الانسان – معجزة القرآن – نظرات في القرآن- القضاء والقدر- هذا هو الإسلام – تفسير الشعراوي للقرآن الكريم([11]).

أولاً: تربية النشء عند الشعراوي.
حظيت التربية الإسلامية للإنسان باهتمام بالغ من قبل الشيخ الشعراوي، فتحدث عن معناها ومراحلها وكيفيتها، يقول الشيخ في معني التربية : " التربية مأخوذة من حيثية إيماننا بالله، ولكن في تربية المخلوق للمخلوق هي تربية من خُلق، فالفارق كبير من خُلق لمن خُلق، ولكن تربية الله للخلق هي تربية من خًلق لمن خًلق، فالفارق كبير جداً بين التربية التى أخذها خليفة الله، وبين التربية التى كانت لله، وإذا كانت التربية تُعني بإيصال المربي إلى الكمال الذي هيئ له فلابد أن يعرف المربي ملكات المربي؛ حتى لا يربي ملكة على حساب ملكة، فيحصل التمزق في المربي والقلق النفسي بين ملكاته، والتضارب بيم مقوماته"([12])
إن طريقة الإسلام في تربية الفرد  - كما يراها الشعراوي – هي تربية شاملة للكائن البشري كله لا تترك منه شيئًا جسمه وعقله وروحة وحياته المادية والمعنوية وكل نشاطه على الأرض، فالإنسان – كما أراده الله  - هو سيد على جميع أجناس الكون، خلقه صانع الوجود – سبحانه وتعالي – وجعل له قدرة أن يصنع بعض المصنوعات التى طورت الحياة، ولكنها لاتصل إلى قدرة الخالق العظيم، فصناعة الله بلا حدود بأمره هو " كن فيكون "، ولا أحد من البشر يملك تلك القدرة " كن فيكون "، ولم يضن الله على الأنسان بأحلى الصفات فقال : ] وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ {12} ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ {13} ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ {14}[( المؤمنون / 12: 14) ([13])
إن الانسان عندما ينظر إلى أصل تكوينه يجده خلاصة الطين، ثم بعد ذلك نطفه، أى ماء فيه كل عناصر الحياة الأولى، وتستقر النطفة في الرحم وهو مكان محصن باللين، ذلك أن رحم المرأة لين من أنسجة لينة تقع بين عظام حوض المرأة وهو من أصلب العظام في سنوات انجاب المرأة، وعندما تستقر النطفة ويتزاوج المنوي ببويضة المرأة يصبح الناتج قطعة من الدم التى تتحول إلى لحم ...، ثم تصير هيكلاً عظمياً، ثم يتم كساء العظام باللحم، ثم في تمام الخلق ينزل مختلفاً عن البداية التى بدأ منها ...، ولا يوجد من أقدر أبداعًا من الله. ([14])
ويُعد الشيخ الشعراوي من أبرز العلماء المسلمين في العصر الحديث، الذين قدموا رؤية شاملة في تربية النشء، فهو يفرق بين نوعين من أنواع التربية، وهما: التربية المادية، والتربية المعنوية، ويرى أن التربية المادية " تتعلق بالإنسان منشأ واجتماعاً لعناصر تكوينه وحملاً من المرأة وارضاعاً له وحضانة وتربية لجسمه حتى يبلغ المستوي الذى يهيئه له كماله الانساني" ([15])
أما التربية المعنوية أو الروحية فإنها تسعي لتطهير الذات الإنسانية وتهذيب الأخلاق تهذيبًا معرفيًا يسعي إلى الفضيلة، وهذه النظرة التربوية الطليعية والرائدة من جانب الشيخ الشعراوي التى تنبه فيها لأساليب التربية الإسلامية الصحيحة، تلك النظرة التى ينبغي أن يُفهم منها مَن يتولى أمر تربية النشء وأن الإسلام " جاء للمادة والروح معًا، فمن أراد أن تنهض أمته الإسلامية فعلية أولاً أن يثبت الإسلام في نفوس المسلمين، وأن يجعلهم يزهون بدينهم ويزهون بإيمانهم جميعًا، وأن هذا الدين ليس آفته في قصور التشريع، ولكنه في قصور تطبيق هذا التشريع فإذا ما أرادوا أن تعود لهم عزتهم وسيادتهم وكرامتهم وأن يقودوا العالم من جديد فعليهم أن يُغيروا من أنفسهم ] إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ [( الرعد الآية،11)، ولنعلم جميعًا أن الله لا يغير من أجلنا، ولكن يجب أن نتغير من أجل الله عز وجل.  ([16])
ويعرض الشيخ الجليل لرأيه في أساليب التربية وما ينبغي أن تكون عليه تربية النشء في التحليل والتفسير لها خصوصيتها وتفردها؛ لما تميزت به من يسر وحسن في العرض وبراعة في المنطق وقوة في الحجة والاقناع والقدرة على الوصول الى العقول من اقرب سبيل وأقصر طريق.
ويقرر الشيخ الشعراوي أن العلم " هو ويلة التربية، وأن القضايا التربوية التى عليها التربية تأتى بواسطة العلم، أى : نسبة واقعه ومجزوم بها وعليها دليل، هذا العلم إذا نظرنا إليه، علم يبحث في الانسان ككل ذي اجزاء، وعلم يبحث في الانسان كجزئي، وعلم آخر يبحث في الانسان كجزء يعيش في كلي، فإذا أنت قومت الفرد أنه كل ذو أجزاء، وأشبعت جميع ملكاته كان جزءاً، ولكنه لا يعيش وحده، وانما يعيش في مجتمعه" ([17])
ويمضى الشيخ في حديثه عن كيفية التربية، ويرى أن التربية ليست معناها أن نسمو بأهل المواهب إلى الأعلى، ولكن أن نأخذ بيد العاجزين حتى نسيرهم إلى مرتبة المواهب، وبذلك يمتاز مربٍ على مربٍ.
ويضرب الشيخ الشعراوي مثلاً لهذه الطريقة في التربية، فالأستاذ مثلاً يحب تلميذًا نجيبًا،ولكنه يجب ألا يشعر غير النجيب بأنه يحب النجيب أكثر منه، ولكن عليه أن يعتذر لغير النجيب بأعذار، ولو كانت أعذاراً صورية ؛ حتى يقتلع من نفسه أنه يحب هذا أكثر منه؛ لأنه إذا استقر في نفسه ذلك فسوف يكون الاستاذ مبغوض التوجيه، وسوف لا يحترمه الموجه، ولكنه إذا خلع على تقصير تلميذه سببًا من الأسباب التى تبرره، كأن يقول له مثلاً : إنك لست اليوم عاديًا إنني أراك غير ملتفت، كان مصيبًا ولذلك يجب أن يبحث عما وراء ذلك من انفعالات فيسأله: ما الظروف التى تمنعك أن تكون معي؟ فحين نستشعر المقصر أنك معه بعقلك، ومعه بعواطفك، ومعه بحبك، وسألته عن أموره الخلفية التى تجعله عاجزاً مقصراً، يعلم أنك حريص على ان تأخذ بيده([18])
ويشدد الشيخ على عدم استعمال العنف في التربية وضرورة أن يحسن المربي الأخذ بيد المربي من أقصر طريق إلى موقع الحق في أى قضية من القضايا، دون أن يعنفه أو يخجله، ويكون حريصًا على كرامته في المجتمع، ويكفي أن يعلم نفسه أنه قد قصر، لكن لا يعلم غيره أنه هو الذى قصر.
ولهذا نجد أن لباقة الاستاذ وحسن استعداده واتساع ثقافته تجعل من هذا كله أدوات تعينه على أن يصل المربي الى الحقيقة التى يريدها من أيسر طريق إلى الفهم، وبأقل وسيلة من الاقناع. 
وهنا نعرف الحكمة النبوية من التعبير النبوي الشريف في قوله صلى الله عليه وسلم : - " ما بأن أحدكم يفعل كذا"، فعن أنس بن مالك قال : " والله خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم – سبع سنين، أو تسع سنين، ما علمت قال لشيء صنعت : لم فعلت كذا و كذا؟ ولا لشيء تركت : هلا فعلت كذا وكذا !، فإنه لم يواجه من فعل بفعله ؛ حتى لا يخجله ويصون له كرامته في المجتمع.
ويمضى الشيخ الشعراوي في مواضع كثيرة من " خواطره القرآنية " حول النص القرآني، فيتحدث عن أساليب التربية، ويضع بين يدي المربين والمصلحين مبادئ نجعلهم يعلمون على هدى وبصيرة ؛ حتى يتحقق الإصلاح الشامل للفرد والمجتمع، ولا يتم ذلك إلا عن طريق مخاطبة العقل، وتوجيه الانفعالات، وشحن العواطف، وتكوين العادات الحسنة، فالآيات القرآنية، ومره بالقصة والحوار، ومرة بالتشبيه وضرب الأمثال، ومرة بالعمل والعادة والقدوة وغيره. ([19]) .
ثانياً: دور الأسرة في تربية النشء عند الشعراوي.
حظيت تربية النشء باهتمام بالغ من قبل الشيخ الشعراوي، فتحدث عن كثير من جوانبها، وأحاطها بدراسة واسعة في جميع مراحلها وأبعادها المختلفة.ومن خلال المنهج الذى وضعة الشعراوي لتربية النشء، نلاحظ أنه يحاول أن يحيط الناشئ بكل العوامل التى تساعد على تكوين شخصية، وتوجيه الوجهة التى يرضاها له، ويتطرق إلى الناشئ من جميع نواحي حياته، وأوجه علاقاته سواء في نطاق الأسرة التى يعيش فيها، أو في نطاق المجتمع العام والبيئة المحيطة به.
وقد اهتم الشيخ الشعراوي اهتماماً واضحاً بدور الأسرة في توجيه الناشئ، وتحدث عن ذلك بتوسع في كتاب: (البيت المسلم). حيث تناول بالتفصيل الطريق إلى الحياة الزوجية السعيدة، كما بين حقوق الزوجين، وحقوق الأبناء بداية من اختيار الأم الصالحة والأب الصالح، وما يتعلق بالناشئ منشأ واجتماعًا لعناصر تكوينه، وحملاً من المرأة، وارضاعًا له وحضانة وتربية لجسمه وعقلة؛ أيمانًا منه بأن للموروثات من النوعين الذكور والأنوثة أثرًا في تكوين ذلك الإنسان الذى لم يولد بعد.
ويعرض الشعراوي أن من اهداف الزواج الرئيسية الولد الصالح أو بقاء النوع الانساني، وللوصول إلى هذا الهدف المنشود، وضع الاسلام حقوقاً للأولاد على الوالدين  من هذه الحقوق مايلي:
1.     اختيار الأم الصالحة والأب الصالح، من المور البديهية في الشريعة الإسلامية أن المولود يولد على الفطرة، فعن أبى هريرة- رضى الله عنه- أن النبي - صلى الله علية وسلم-  قال : " كل مولوج يولد على الفطر المولود، فأبواه يهودانه أو ينصرانه، أو يمجسانه" ([20])، والرسول - صل الله عليه وسلم -  الذى لا ينطق عن الهوي يكشف لنا عما أوجبه الله – سبحانه وتعالى – على الوالدين تجاه تربية الأبناء، إذا أوجب على الأب تحمل مسؤوليته في الإنفاق والتربية، وعلى الأم مسئولية الرضاعة والتربية أيضًا... وقد لفت النظر الشعراوي عن حقوق الأبناء أنه جعل حسن الاختبار هو الحق الأول من حقوق الأبناء على الآباء واختيار الزوجة الصالحة حتى يُؤسس البيت على التقوي والفضيلة... وتحدث عن القيم الأخلاقية السامية؛ لأنها هي الأساس الذى يبنى عليه البيت والاختيار.   
2.     تسمية المولود، من العادات الاجتماعية المتبعة حين يولد يختار له أبواه اسماً يتعرف به، ويتميز لدى القاضي والداني بسببه . والاسلام بتشريعه المتكامل اعتني بهذه الظاهرة واوجب على المربي أن يهتم بتسمية ولده وأن يختار له من الأسماء أحسنها، ويقف الشيخ الشعراوي عند قول النبي – صل الله عليه وسلم - : " انكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء أبائكم فاحسنوا أسماءكم "([21]) .
3.     تعليمه أصول الإيمان والقرآن والأدب الإسلامية والسنة النبوية، حيث أوصى الشيخ الشعراوي في خواطره المربي أن ينشئ الولد من نشأته على التربية الإيمانية والتعليم الإسلامية؛ حتى يربط بالإسلام عقيدة وعبادة، ويتصل به منهاجًا ونظامًا فلا يعرف بعد هذا التوجيه والتربية سوى الإسلام دينًا، وسوى القرآن إمامًا وسوى الرسول صلوات الله وسلامة عليه قائداً وقدوة. كما أشار أن الدين" هو الذي يربط المربي بربه، وبمنهج دينة ثم يتساءل: كيف يربطه؟ ويرى أنه لابد أن تنظم حياة الناشئ تنظيمًا يستغرق كل حركة حياته، بحيث لا تفوت حركة من حركاته حياته غلا وهى موصولة بربه "([22])  وقد اهتم الشيخ اهتمامًا واضحًا بدور الأسرة في تعليم الناشئ الآداب الاسلامية، كآداب السلام، والطعام والشراب، والنوم، وتشميث العاطس، وغير ذلك من سنن الهدي وكذلك غرس الاعتقاد السليم، والقيم الحميدة، والخلال الكريمة، وتجنيبهم الأخلاق الرديئة، كالكذب، والخيانة، والسرقة، والحسد، وعقوق الوالدين، والاساءة الى الجار. فإذا تدرب الناشئ على فعل الفضائل واجتناب الرذائل منذ صغره، شب صالحًا([23])
4.     المساوة بين الأبناء : تناول الشيخ الشعراوي واحدًا من الأساليب التربوية، وأفاض في الحديث حوله، وهذا الأسلوب يعرف في كتب التربية بعقدة " مركب النقص "، والتي تنشأ حين يفاضل المربي بين المربين. يقول الشيخ : " التفاضل بين المربين أن يعطف على هذا ولا يعطف على ذاك .. يحب هذا ولا يحب ذاك .. في تلك الأثناء تتربي عند الذي يأخذ الحق الأقل عقدة مركب النقص، وحين تتربي عنده عقدة مركب النقص يستشعر أنه ليس إنسانًا سويًا، كذلك الإنسان الذي يُحب أكثر([24]) 
ثانياً: المعلم الناجح والتلميذ المجتهد، وعلاقتهما بالزمن:
قبل الحديث عن النجاح أو الإخفاق لابد من الحديث عن الغفلة واليقظة، ويقصد بالغفلة: ذهاب المعنى عن النفس، فما دام المعنى موجودًا في النفس، فاليقظة توجد، والغفلة تذهب. إذا: الغفلة ذهاب المعني عن النفس، اليقظة هي استقرار المعني في النفس. ومن المعروف أن المعلومات التى يستقبلها الذهن البشري إنما تلتقطها بؤرة الشعور مقلما تلتقط آله التصوير الفوتوغرافية أيه صورة.
إياك أن تظن أن الإنسان يعرف المعلومة من تكرارها مرتين مثلا أو أكثر، لأن كل الأذهان تتفق في أنها تلتقط المعلومة مرة واحده، ويتميز إنسان عن أخر في قدرته على أن يستقبل المعلومة بذهن مستعد لها ؛ لأن بؤرة الشعور لا تلتقط إلا معني واحد، ثم التزحزح إلى حاشية الشعور، لتأتي المعلومة الثانية، فإن استقبلت المعلومة وفى بؤرة شعورك معني أخري، لا تثبت المعلومة، لذلك تكرر القراءة مرة واثنتين وثلاث مرات، حتى تصادف المعلومة خلو بؤرة الشعور.
والمعلم الناجح هو الذي يُلفت أذهان التلاميذ لما يقول، وما دامت الأذهان قد التفتت إليه، فلن تمر كلمة دون أن يستوعبها التلاميذ، عكس المعلم غير الناجح الذي يؤدي عمله برتابة وركاكة تصرف عنه التلاميذ. والمعلم الناجح يلفت انتباه تلاميذه ويقطع الدرس، ليسأل أي واحد منهم عما قال فيستمع إليه التلاميذ من بعد ذلك بانتباه لأن كل واحد منهم يتوقع أن يُسأل عن المعلومة التى قيلت من قبل.
والتلميذ المجتهد هو الذي يقرأ الدرس وقادرة على مناقشة ما فيه من أساليب ومعلومات، وهو يستصحب حضور الذهن في أثناء القراءة أما التلميذ المخفق، فهو الذي يقرأ دون يقظة أو انتباه.
ثالثاً: التلاميذ ونسيان المعلومات([25]):
يقول الشيخ عندما يقذف طفل حجرًا بالماء تتكون دوائر- موجات – متحدة المركز حول هذا الحجر، ونجد أن الموجات تبدأ قوية جول المركز، ثم تضعف تدريجياً إلى أن تنتهي.
فكذلك التلميذ يكتسب المعلومات، ولا يربطها بروابط من خبرته الحياتية، والبيئة قوية حول المركز، ثم تضعف تدريجيا إلى أن تنتهي.
رابعاً: التلاميذ والطموح الزائد ([26]):
1.     يجب أن يحدد التلميذ هدفه بدقه، والوسائل المناسبة لتحقيق هذا الهدف.
2.     كلما عظم الهدف كلما احتاج وقت طويل لتحقيقه.
3.     يمكن أن تستعين بفريق عمل لتحقيق هدف أنتَ غير قادر على تحقيقه.
4.     عندما يكون الهدف صعبًا في  تحقيقه يجب عليك تجزئته إلى أهداف فرعية.
خامساً: صفات المربي الناجح ([27]):
يري الشيخ أن المربي الناجح أن يتمتع بمجموعه من الصفات، وكلما إزداد منها زاد نجاحة في تربية ولده، وقد يكون أبا، أماً أو أخاً أو اختاً أو عماً أو جداً أو خالا، أو معلماً أو غير ذلك، وهذا لا يعني أن التربية على عاتق واحد بل، كل من حول الطفل يسهم في تربية، ومن هذه الصفات التالية:
1.   الأسوة السلوكية.
2.   حث الناشئ على تطبيق العلم.
3.   الصدق.
4.   العلم بفقه الواقع المعاصر.
5.   اتساق العاطفة.
 الخاتمة :

نسخلص من العرض السابق بأن الشيخ وضع منهجًاعامًا في تربية النشء المسلم؛ ليبين للمعلمين والآباء كيفية التربية الصالحة التى من شأنها تسهم في إصلاح المجتمع.
وقد استنبط الشيخ أراءه التربوية من القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة، ومما أجازه الفقهاء في الأمور التي لا يوجد فيها نص من الكتاب أو السنة، إجاباته كانت تضع الحلول لأمور حاصلة بالفعل ُسئل عنها، وأحيانًا قدم إجاباتٍ لأمور ممكنة الوقوع؛ ليقضي على ما كان يحدث من مخاوف ومحاذير.
وقد ربط الشيخ بين أصول الشريعة الإسلامية وقربه من الجماهير ووصوله إلى بيوتهم وربطة بالقيم الروحية والمعنوية، وكل نشاطه على الأرض. وقد عرض للأساليب التربوية ومنها  مجموعة الحوارات القرآنية التربوية الراقية.
 بالاضافة لشمولية المنهج التعليمي الإسلامي لمكون ديني يتمثل في القرآن وعلوم الدين، ومكون أدبي ثقافي، لأهمية تعليم الصبيان بعضهم بعضا الأخلاق، وضرورة إتاحة فرص التفاعل الاجتماعي للأطفال في المؤسسة التعليمية.

المراجع
(1)    أبو العنين، سعيد (1995) . الشعراوي الذي لا تعرفه، كتاب اليوم، يصدر عن دار أخبار اليوم.
(2)    أخرجة البخاري : كتابة الوصايا، باب : استخدام اليتم فى السفر والحضر .. حديث رقم(2768).
(3)    الجميلي، السيد (1980): الشيخ الشعراوي حياته وفقهه، القاهرة : المختار الإسلامي .
(4)    حامد، حسن  (د.ت): الشعراوي وخصومه، القاهرة : ستاربرس للطباعة والنشر، .
(5)    حسين، ايناس رشدي  (1989م)  : الآراء التربوية الإمام محمد متولى الشعراوي ومدى الاستفادة منها في تطوير اساليب التربية المعاصرة في مصر الصالح، رسالة ماجستير غير منشورة،  كلية التربية، جامعة المنيا .
(6)    حسين، ايناس رشدي  (1989م)  : الآراء التربوية الإمام محمد متولى الشعراوي ومدى الاستفادة منها في تطوير اساليب التربية المعاصرة في مصر الصالح، رسالة ماجستير غير منشورة،  كلية التربية، جامعة المنيا .
(7)    رواة البخاري : كتابة القدر(6599)، وكتاب الجنائز(1358)- رواة مسلم : كتاب القدر (2658).
(8)    الزايد، أسماء بنت عبدالرحمن  (1428هـ)  : الفكر التربوي عند الشيخ عثمان بن ناصر الصالح، رسالة ماجستير غير منشورة،  كلية العلوم الاجتماعية بجامعة الإمام محمد بن سعود الاسلامية.
(9)    السحراوي، فاطمة ( د.ت): مشوار حياتي آراء وأفكار، القاهرة: المختار الإسلامي.ص 6 .
(10) الشعراوي، خواطر حول بناء الامة ( موسوعة الشعراوي)، جمع وتعليق : محمد عبدالحكيم القاضي، ط1، دار اخبار اليوم، القاهرة
(11) الشعراوي، محمد متولى (1999): التربية في مدرسة النبوة، إعداد جمال ابراهيم، ط1، القاهرة : مطبعة النصر
(12) الشعراوي، محمد متولى (2001):   خواطر حول بناء الامة ( موسوعة الشعراوي)، جمع وتعليق : محمد عبدالحكيم القاضي، ط1، دار اخبار اليوم، القاهرة
(13) الشعراوي، محمد متولى (2001):   خواطر حول بناء الامة ( موسوعة الشعراوي) .
(14) الشعراوي، محمد متولى (د.ت): من فيض الرحمن في تربية الانسان، جمع منير عامر، ط3، سلسلة الكتاب الذهبي، روز اليوسف، القاهرة، ج1.ص20.
(15) الشعراوي، محمد متولى(د.ت) : تفسير الشعراوي، دار أخبار اليوم، القاهرة.
(16) علي، ياسر عبدالحافظ(2009). "المضامين التربوية للزمن من منظور الشيخ الشعراوي." مجلة كلية التربية بالزقازيق - مصر ع 65، ص ص 1 - 37
(17) غريب، مأمون (1984)  : "الشيخ الشعراوي ..شاعراً"، ع2695، يونيه..
(18) غنايم، حسن محمود برعي (2011)  : "التوجية الإسلامي للنشء في تفسير الشعراوي: من وصايا لقمان الحكيم لابنه نموذجا." مجلة كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالإسماعيلية - مصر ع 3 .
(19) مباشر، عبده (1984)  : "الشيخ الشعراوي وقضايا العصر، القاهرة : مطبعة الاشراف.
(20) المهدي، محمود (1984)  : ذكريات الشيخ الشعراوي في رمضان، القاهرة : مكتبة التراث.



([1]) حسين ، ايناس رشدي  (1989م)  : الآراء التربوية الإمام محمد متولى الشعراوي ومدى الاستفادة منها في تطوير اساليب التربية المعاصرة في مصر الصالح، رسالة ماجستير غير منشورة،  كلية التربية ، جامعة المنيا ، ص 2.
([2]) الزايد ، أسماء بنت عبدالرحمن  (1428هـ)  : الفكر التربوي عند الشيخ عثمان بن ناصر الصالح، رسالة ماجستير غير منشورة،  كلية العلوم الاجتماعية بجامعة الإمام محمد بن سعود الاسلامية، ص54 .
([3]) حسين ، ايناس رشدي  (1989م)  : الآراء التربوية الإمام محمد متولى الشعراوي ومدى الاستفادة منها في تطوير اساليب التربية المعاصرة في مصر الصالح، رسالة ماجستير غير منشورة،  كلية التربية ، جامعة المنيا ، ص ص2-3.
([4]) الجميلي، السيد (1980): الشيخ الشعراوي حياته وفقهه ، القاهرة : المختار الإسلامي .ص 12-13 .
([5]) السحراوي، فاطمة ( د.ت): مشوار حياتي آراء وأفكار، القاهرة: المختار الإسلامي.ص 6 .
([6]) غنايم ، حسن محمود برعي (2011)  : "التوجية الإسلامي للنشء في تفسير الشعراوي: من وصايا لقمان الحكيم لابنه نموذجا." مجلة كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالإسماعيلية - مصر ع 3 ، ص54 .
([7]) أنظر فى ذلك:
-          حامد ، حسن  (د.ت): الشعراوي وخصومه ، القاهرة : ستاربرس للطباعة والنشر، ص 26-27 .
-         أبو العنين، سعيد (1995) . الشعراوي الذي لا تعرفه ، كتاب اليوم ، يصدر عن دار أخبار اليوم ، ص ص 11-12.
([8]) مباشر ، عبده (1984)  : "الشيخ الشعراوي وقضايا العصر، القاهرة : مطبعة الاشراف ، ص 12 .
([9]) غريب، مأمون (1984)  : "الشيخ الشعراوي ..شاعراً"، ع2695، يونيه ، ص 36 .
([10]) المهدي ، محمود (1984)  : ذكريات الشيخ الشعراوي في رمضان، القاهرة : مكتبة التراث ، ص 6 .
([11]) غنايم ، حسن محمود برعي (2011)  : "مرجع سابق، ص ص 55-56 .
([12]) الشعراوي ، محمد متولى (2001):   خواطر حول بناء الامة ( موسوعة الشعراوي) ، جمع وتعليق : محمد عبدالحكيم القاضي ، ط1 ، دار اخبار اليوم ، القاهرة، ص 316.
([13]) غنايم ، حسن محمود برعي(2011) التوجيه الاسلامي للنشء في تفسير الشعراوي من وصايا لقمان الحكيم لابنه نموذجاً، ص 56.
([14]) الشعراوي ، محمد متولى (د.ت): من فيض الرحمن في تربية الانسان ، جمع منير عامر ، ط3، سلسلة الكتاب الذهبي ، روز اليوسف ، القاهرة ، ج1.ص20.
([15]) الشعراوي ، محمد متولى (2001): خواطر حول بناء الأمة ، ص 318.
([16]) الشعراوي ، محمد متولى (1999): التربية في مدرسة النبوة ، إعداد جمال ابراهيم ، ط1 ، القاهرة : مطبعة النصر ، ص 54.
([17]) الشعراوي ، محمد متولى (2001): خواطر حول بناء الأمة ، ص ص 326-327.
([18]) الشعراوي ، محمد متولى (2001): خواطر حول بناء الأمة ، ص 324.
([19]) أخرجة البخاري : كتابة الوصايا ، باب : استخدام اليتم فى السفر والحضر .. حديث رقم(2768).
([20]) رواة البخاري : كتابة القدر(6599)، وكتاب الجنائز(1358)- رواة مسلم : كتاب القدر (2658).
([21]) تفسير الشعراوي : ج 4، ص 2196.
([22]) الشعراوي ، محمد متولى (2001):   خواطر حول بناء الامة ( موسوعة الشعراوي) ، جمع وتعليق : محمد عبدالحكيم القاضي ، ط1 ، دار اخبار اليوم ، القاهرة، ص 239-240
([23]) الشعراوي ، محمد متولى (2001):   خواطر حول بناء الامة ( موسوعة الشعراوي) ، ص 322
([24]) الشعراوي ، محمد متولى (2001):   خواطر حول بناء الامة ( موسوعة الشعراوي) ، ص 322
([25]) علي، ياسر عبد الحافظ : المضامين التربوية للزمن من منظور الشيخ ، مجلة كلية التربية بالزقازيق - مصر ع 65 ص ص 17-18.
([26]) علي، ياسر عبد الحافظ  : مرجع سابق ، ص ص 31-32
([27])غنايم ، حسن محمود برعي(2011) التوجيه الاسلامي للنشء في تفسير الشعراوي من وصايا لقمان الحكيم لابنه نموذجاً،: مرجع سابق ، ص ص 79-83

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق