الأربعاء، 18 نوفمبر 2020

همسة عابرة بقلم / محمد فكري

 

فى كل صباحٍ يدور بخيالي أفكار متناثرة، أشعر معها بضيق الصدر، ومرارة الإحساس، وقبضة القلب، يتضمنها لهفة لمن يُسيطر على الوجدان والعقل، إنه ذاك العبير الذى يبعد عنا مسافاتٍ، تلك الروح التى تُحيط بنا، تغمرك بحديثها، وتُردد معها عبارات يفوح منها عبق الورد ورائحة الياسمين، شخصٌ تسعد به فرحًا، وتجلس معه بضع ثواني، وكأنها سنوات ضوئية، ولا ترتوى منه عطشًا.

فهذا والله ما هو إلا شغفٌ بها، وشوقي إليها، أتناسى معها غربتي ووحدتي بين تلك الجدران التى صرت أحفظ تفاصيلها، وكأنها نُقوش حُفرت فى ذهني بخيوطٍ ذهبية، تُعبر عن ملامح وجهٍ يعلوه ضوء القمر، نسجت تفاصيله خيوط الشمس، وكأنها لوحة يعجز عن رسمها أشهر الرسامين أمثال بيكاسو أو دافينشي، وكأنها رسالة السماء بأنها تلك الروح التى وهبها الخالق لنا فنحيا على أمل اللقاء.

أجل إنها تلك الروح التى تنثر عبيرها كل صباح، بعبارات تُلهمك الأمل والحياة، يراها البعض قليلة، لكنها تحمل في دلالتها راحة النفس، وطمأنة القلب، بدايته صباحٌ يحمل الخيرات، وختامها مساءٌ وسؤالٌ، إنها دائمًا أملٌ يحيا بين أركان فؤادي، وملكة صرتٌ أميرًا في أسرها. أجل أنها همسات عابرة

هناك تعليقان (2):